فصل: باب سورة العنكبوت

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد **


 بابان في تفسير سورة النور

 باب سورة النور

11193-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة‏}‏‏.‏

عن عبد الله بن عمرو أن رجلاً من المسلمين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها‏:‏ أم مهزول كانت تسافح وتشترط له أن تنفق عليه قال‏:‏ فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ذكر له أمرها قال‏:‏ فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك‏}‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجال أحمد ثقات‏.‏

11194-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏والذين يرمون المحصنات‏}‏‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏

لما نزلت‏:‏ ‏{‏والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً‏}‏ قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار‏:‏ أهكذا أنزلت يا رسول الله‏؟‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم‏؟‏‏"‏‏.‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور والله ما تزوج امرأة قط إلا بكراً ولا طلق امرأة له قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته‏.‏ فقال سعد‏:‏ والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق وأنها من الله ولكني تعجبت أن لو وجدت لكاعاً قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء والله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته‏.‏ فذكر الحديث‏.‏

رواه أحمد وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف وقد وثق‏.‏

11195-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏والذين يرمون أزواجهم‏}‏‏.‏

عن حذيفة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر‏:‏ ‏"‏لو رأيت مع أم رومان رجلاً ما كنت فاعلاً به‏؟‏‏"‏‏.‏ قال‏:‏ كنت والله فاعلاً به شراً‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏فأنت يا عمر‏؟‏‏"‏‏.‏ قال‏:‏ كنت والله قاتله كنت أقول‏:‏ لعن الله الأعجز فإنه خبيث‏.‏ قال‏:‏ فنزلت‏:‏ ‏{‏والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم‏}‏‏.‏

رواه البزار ورجاله ثقات‏.‏

 باب تفسير قصة الإفك

وتأتي طرق الحديث - حديث الإفك - في مناقب عائشة رضي الله عنها‏.‏

11196-عن ابن عباس

{‏إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم‏}‏ يريد الذين جاءوا بالكذب على عائشة أم المؤمنين أربعة منكم ‏{‏لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم‏}‏ يريد خير رسول الله صلى الله عليه وسلم وبراءة لسيدة نساء المؤمنين وخير لأبي بكر وأم عائشة وصفوان بن المعطل ‏{‏لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره‏}‏ يريد إشاعته ‏{‏منهم‏}‏ يريد عبد الله بن أبي بن سلول ‏{‏له عذاب عظيم‏}‏ يريد في الدنيا جلده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانين وفي الآخرة مصيره إلى النار ‏{‏لولا إذ سمعتموه‏}‏ ‏[‏يريد أفلا إذ سمعتموه‏]‏ ‏{‏ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين‏}‏ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار فيها فقالوا خيراً ‏[‏وقالوا‏:‏ يا رسول الله هذا كذب وزور‏.‏ ‏{‏والمؤمنات‏}‏ يريد زينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم‏]‏ وبريرة مولاة عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا‏:‏ هذا كذب عظيم‏.‏ قال الله عز وجل‏:‏ ‏{‏لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء‏}‏ لكانوا هم والذين شهدوا كاذبين ‏{‏فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون‏}‏ يريد الكذب بعينه ‏{‏ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة‏}‏ يريد فلولا منّ الله عليكم وستركم ‏{‏لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم‏}‏ ‏[‏يريد من الكذب ‏{‏عذاب عظيم‏}‏ يريد لا انقطاع له ‏{‏إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم‏}‏ يعلم الله خلافه ‏{‏وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم‏}‏ يريد أن ترموا سيدة نساء المؤمنين وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبهتونها بما لم يكن فيها ولم يقع في قلبها قط أعرابها وإنما خلقتها طيبة وعصمتها من كل قبيح ‏{‏ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم‏}‏‏]‏ يريد بالبهتان الافتراء مثل قوله في مريم ‏{‏بهتانا عظيماً‏}‏‏.‏ ‏{‏يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً‏}‏ يريد مسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش وحسان بن ثابت ‏[‏‏{‏إن كنتم مؤمنين‏}‏ يريد إن كنتم مصدقين لله ورسوله‏]‏ ‏{‏ويبين الله لكم الآيات‏}‏ التي أنزلها في عائشة والبراءة لها ‏{‏والله عليم‏}‏ بما في قلوبكم من الندامة فيما خضتم فيه ‏{‏حكيم‏}‏ حكم في القذف ثمانين جلدة

{‏إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة‏}‏ يريد بعد هذا ‏{‏في الذين آمنوا‏}‏ ‏[‏يريد‏]‏ المحصنين والمحصنات من المصدقين ‏{‏لهم عذاب أليم‏}‏ وجيع ‏{‏في الدنيا والآخرة‏}‏ يريد في الدنيا الجلد وفي الآخرة العذاب في النار ‏{‏والله يعلم وأنتم لا تعلمون‏}‏ سوء ما دخلتم فيه وما فيه من شدة العقاب وأنتم لا تعلمون شدة سخط الله على من فعل هذا ‏{‏ولولا فضل الله عليكم ورحمته‏}‏ يريد لولا ما تفضل الله به عليكم ورحمته يريد مسطحاً وحمنة وحسان ‏{‏وأن الله رؤوف رحيم‏}‏ يريد من الرحمة رؤوف بكم حيث ندمتم ورجعتم إلى الحق ‏{‏يا أيها الذين آمنوا‏}‏ يريد صدقوا بتوحيد الله ‏{‏لا تتبعوا خطوات الشيطان‏}‏ يريد الزلات ‏{‏ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر‏}‏ يريد بالفحشاء عصيان الله والمنكر كل ما يكره الله ‏{‏ولولا فضل الله عليكم ورحمته‏}‏ يريد ما تفضل الله به عليكم ورحمكم الآية ‏{‏ما زكا منكم من أحد أبداً‏}‏ يريد ما قبل توبة أحد منكم أبداً ‏{‏ولكن الله يزكي من يشاء‏}‏ يريد فقد شئت أن أتوب عليكم ‏{‏والله سميع عليم‏}‏ يريد سميع لقولكم عليم بما في أنفسكم من الندامة من التوبة ‏{‏ولا يأتل‏}‏ يريد ولا يحلف ‏{‏أولوا الفضل منكم والسعة‏}‏ يريد لا يحلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح ‏{‏أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا‏}‏ فقد جعلت فيك يا أبا بكر الفضل وجعلت عندك السعة والمعرفة بالله فتعطف يا أبا بكر على مسطح فله قرابة وله هجرة ومسكنة ومشاهد رضيتها منه يوم بدر ‏{‏ألا تحبون‏}‏ يا أبا بكر ‏{‏أن يغفر الله لكم‏}‏ يريد فاغفر لمسطح ‏{‏والله غفور رحيم‏}‏ يريد فإني غفور لمن أخطأ رحيم بأوليائي ‏{‏إن الذين يرمون المحصنات‏}‏ يريد العفائف ‏{‏الغافلات المؤمنات‏}‏ يريد المصدقات بتوحيد الله وبرسله‏.‏ وقال حسان بن ثابت في عائشة أم المؤمنين‏:‏

حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

فقالت عائشة‏:‏ يا حسان لكنك لست كذلك‏.‏

{‏لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم‏}‏ يقول‏:‏ أخرجهم من الإيمان مثل

قوله في سورة الأحزاب للمنافقين‏:‏ ‏{‏ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً‏}‏‏.‏ ‏{‏والذي تولى كبره‏}‏ يريد كبر القذف وإشاعته يريد عبد الله بن أبي سلول الملعون ‏{‏يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون‏}‏ يريد أن الله ختم على ألسنتهم فتكلمت الجوارح وشهدت على أهلها وذلك أنهم قالوا‏:‏ تعالوا نحلف بالله ما كنا مشركين فختم الله على ألسنتهم فتكلمت الجوارح بما عملوا ثم شهدت ألسنتهم بعد ذلك يريد يجازيهم بأعمالهم بالحق كما يجازي أولياءه بالثواب كذلك يجزي أهله بالعقاب كقوله في الحمد‏:‏ ‏{‏مالك يوم الدين‏}‏ يريد يوم الجزاء ‏{‏ويعلمون‏}‏ يريد يوم القيامة ‏{‏أن الله هو الحق المبين‏}‏ وذلك أن عبد الله بن أبي كان يشك في الدين وكان رأس المنافقين وذلك قول الله ‏{‏يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق‏}‏ ويعلم ابن سلول ‏[‏يوم القيامة‏]‏ ‏{‏أن الله هو الحق المبين‏}‏ يريد انقطع الشك واستيقن حيث لا ينفعه اليقين‏.‏

{‏الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات‏}‏ يريد أمثال عبد الله بن أبي بن سلول ومن شك في الله عز وجل ويقذف مثل سيدة نساء العالمين ثم قال‏:‏ ‏{‏والطيبات للطيبين‏}‏ عائشة طيبها الله لرسوله عليه السلام أتى بها جبريل عليه السلام في سرقة حرير قبل أن تصور في رحم أمها فقال له‏:‏ عائشة بنت أبي بكر زوجتك في الدنيا وزوجتك في الجنة عوضاً من خديجة بنت خويلد وذلك عند موتها‏.‏ فسر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقر بها عيناً ثم قال‏:‏ ‏{‏والطيبون للطيبات‏}‏ يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم طيبه الله لنفسه وجعله سيد ولد آدم والطيبات يريد عائشة ‏{‏أولئك مبرؤون مما يقولون‏}‏ يريد برأها الله من كذب عبد الله بن أبي بن سلول ‏{‏لهم مغفرة‏}‏ يريد عصمة في الدنيا ومغفرة في الآخرة ‏{‏ورزق كريم‏}‏ يريد رزق الجنة وثواب عظيم‏.‏

رواه الطبراني منقطعاً بإسناد واحد فلا فائدة في إعادته في كل قطعة وفي إسناده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني وهو ضعيف‏.‏ وقد روى قطعاً منه عن مجاهد وعن قتادة وسعيد بن جبير وهشام بن عروة وفي أسانيدهم ضعف‏.‏

11197-وعن سعيد بن جبير قال‏:‏ ‏{‏والذي تولى كبره‏}‏ - يعنى عظمه - ‏{‏منهم‏}‏ - يعني القذفة - وهو ابن أبي رأس المنافقين وهو الذي قال‏:‏ ما برئت منها وما برئ منها ‏{‏له عذاب عظيم‏}‏‏.‏

وفي هذه الآية عبرة فجميع المسلمين إذا كانت فيهم خطيئة فمن أعان عليها بفعل أو كلام أو عرض بها أو أعجبه ذلك أو رضيه فهو في تلك الخطيئة على قدر ما كان منهم وإذا كانت خطيئة بين المسلمين فمن شهد وكره فهو مثل الغائب ومن غاب ورضي فهو مثل شاهد‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وقد يحسن حديثه،وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

11198-وعن هشام بن عروة قال‏:‏ ‏{‏الذي تولى كبره‏}‏ عبد الله بن أبي بن سلول ومسطح بن أثاثة وحسان وحمنة بنت جحش وكان كبر ذلك من قبل عبد الله بن أبي بن سلول‏.‏

رواه الطبراني عنه وعن مجاهد وإسنادهما ضعيف‏.‏

11199-وعن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏لولا إذ سمعتموه‏}‏ كذبتم وقلتم‏:‏ هذا

كذب بيّن ولعمري أن تكذب على أخيك بالشر إذ سمعته خير لك وأسلم من أن تذيعه وتفشيه وتصدق به‏.‏

رواه الطبراني وإسناده جيد‏.‏

11200-وعن سعيد بن جبير ‏{‏لولا إذ سمعتموه‏}‏ قذف عائشة وصفوان هلا كذبتم به هلا ‏{‏ظن المؤمنون والمؤمنات‏}‏ لأن منهم زينب بنت جحش ‏{‏بأنفسهم خيراً‏}‏ ألا ظن بعضهم ببعض خيراً بأنهم لم يروا هذا ‏{‏وقالوا هذا إفك‏}‏ ألا قالوا‏:‏ هذا القذف كذب بين‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف‏.‏

11201-وعن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏{‏لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات‏}‏ يقول بعضهم‏:‏ ألا تسمع إلى قوله‏.‏

رواه الطبراني وإسناده جيد‏.‏

11202-وعن أبي صخر ‏{‏لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون‏}‏ كل من قذف مسلماً ‏{‏ثم لم يأتوا بأربعة شهداء‏}‏ فهو قاذف عليه حد القذف‏.‏

رواه الطبراني وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف‏.‏

11203-وعن قتادة في قوله تعالى‏:‏

‏{‏ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم‏}‏ قال‏:‏ هذا في شأن عائشة رضي الله عنها وفيما قيل‏:‏ كاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهلكوا فيه‏.‏

وإسناده جيد‏.‏

11204-وعن سعيد بن جبير ‏{‏إذ تلقونه بألسنتكم‏}‏ وذلك حين خاضوا في أمر عائشة فقال بعضهم‏:‏ سمعت فلاناً يقول كذا وكذا فقال‏:‏ ‏{‏تلقونه بألسنتكم‏}‏ يقول‏:‏ يرويه بعضكم عن بعض‏:‏ سمعت من فلان وسمعت من فلان ‏{‏وتقولون بأفواهكم‏}‏ - يعني بألسنتكم - يعني من قذفها ‏{‏ما ليس لكم به علم‏}‏ يعني من غير أن تعلموا أن الذي قلتم من القذف حق ‏{‏وتحسبونه هيناً‏}‏ يعني وتحسبون أن القذف ذنب هين ‏{‏وهو عند الله عظيم‏}‏ يعني في الزور‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف‏.‏ ورواه باختصار عن مجاهد ورجاله ثقات‏.‏

11205-وعن سعيد بن جبير ‏{‏لولا إذ سمعتموه‏}‏ يعني القذف ‏[‏ألا ‏{‏قلتم ما يكون لنا‏}‏‏]‏ قلتم ما ينبغي لنا ‏{‏أن نتكلم بهذا‏}‏ - يعني القذف - ولم تر أعيننا ‏{‏سبحانك هذا بهتان عظيم‏}‏ يعني ألا قلتم مثل ما قال سعد بن معاذ الأنصاري وذلك أن سعداً لما سمع قول من قال في أمر عائشة قال‏:‏ سبحانك هذا بهتان عظيم‏.‏ والبهتان‏:‏ الذي يبهت فيقول ما لم يكن‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف‏.‏

11206-وبسنده عن سعيد بن جبير ‏{‏يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً‏}‏ يعني القذف‏.‏

11207-وبسنده عنه‏:‏ ‏{‏إن الذين‏}‏ يعني بين قذف عائشة ‏{‏يحبون أن تشيع الفاحشة‏}‏ يعني أن تفشو ويظهر الزنا ‏{‏في الذين آمنوا‏}‏ يعني صفوان وعائشة ‏{‏لهم عذاب أليم‏}‏ يعني وجيع ‏{‏في الدنيا والآخرة‏}‏ فكان عذاب عبد الله بن أبي في الدنيا الجلد وفي الآخرة عذاب النار ‏{‏والله يعلم وأنتم لا تعلمون‏}‏‏.‏

وروى نحو هذا عن قتادة بإسناد جيد،وروى بعضه عن مجاهد بإسنادين رجال أحدهما ثقات‏.‏

11208-وعن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً‏}‏ قال‏:‏ ينهاكم‏.‏

رواه الطبراني ورجاله ثقات‏.‏

11209-وعن سعيد بن جبير ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان‏}‏ يعني تزيين الشيطان ‏{‏ومن يتبع خطوات الشيطان‏}‏ يعني تزيين الشيطان ‏{‏فإنه يأمر بالفحشاء‏}‏ يعني بالمعاصي ‏{‏والمنكر‏}‏ ما لا يعرف مثل ما قيل لعائشة ‏{‏ولولا فضل الله

عليكم ورحمته‏}‏ يعني نعمته ‏{‏ما زكا منكم من أحد أبداً‏}‏ ما صلح منكم من أحد أبداً ‏{‏ولكن الله يزكي من يشاء‏}‏ يعني يصلح من يشاء‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف‏.‏

11210-وعن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة‏}‏ قال‏:‏ أبو بكر حلف أن لا ينفع يتيماً كان في حجره قال عبد الملك‏:‏ وهو مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب أشاع ذلك فلما نزلت هذه الآية‏:‏ ‏{‏ألا تحبون أن يغفر الله لكم‏}‏ قال أبو بكر‏:‏ بلى أنا أحب أن يغفر الله لي وأكون لليتامى خير ما كنت‏.‏

رواه الطبراني ورجاله ثقات‏.‏ ورواه بإسناد آخر عنه ضعيف‏.‏ وروى نحوه عن قتادة وإسناده جيد‏.‏

وروى نحوه عن سعيد بن جبير إلا أنه زاد‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر‏:‏

‏"‏ألا تحب أن يغفر الله لك‏؟‏‏"‏‏.‏ قال‏:‏بلى يا رسول الله قال‏:‏ ‏"‏فاعف واصفح‏"‏‏.‏ قال‏:‏ قد عفوت وصفحت لا أمنعه معروفاً بعد اليوم‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف‏.‏

11211-وعن خصيف قال‏:‏ قلت لسعيد بن جبير‏:‏ أيما أشد الزنا أو القذف قذف المحصنة‏؟‏ قال‏:‏ الزنا‏.‏ قلت‏:‏ الله يقول‏:‏ ‏{‏إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات‏}‏ قال‏:‏ إنما أنزل هذا في شأن عائشة خاصة‏.‏

رواه الطبراني وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف‏.‏

11212-وعن الضحاك بن مزاحم قال‏:‏ نزلت هذه الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة‏:‏ ‏{‏إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات‏}‏ الآية‏.‏

رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف‏.‏

11213-وعن ابن عباس أنه قرأ سورة النور ففسرها حتى أتى على هذه الآية‏:‏ ‏{‏إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم‏}‏ قال‏:‏ هذه في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجعل لمن يفعل ذلك توبة وجعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التوبة ثم قرأ‏:‏ ‏{‏والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم‏}‏ فجعل لمن قذف امرأة من المؤمنين التوبة ولم يجعل لمن قذف امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم توبة ثم تلا هذه الآية‏:‏ ‏{‏لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم‏}‏‏.‏

فهمّ بعض القوم أن يقوم إلى ابن عباس فيقبل رأسه لحسن ما فسر‏.‏

رواه الطبراني بأسانيد وفي هذا الإسناد راو لم يسم،وبقية رجاله ثقات وهو أمثلها‏.‏

11214-وعن سعيد بن جبير ‏{‏إن الذين يرمون المحصنات‏}‏ يعني إن الذي يقذفون بالزنا يعني

لفروجهن عفائف ‏{‏الغافلات‏}‏ يعني عن الفواحش يعني عائشة ‏{‏المؤمنات‏}‏ يعني الصادقات ‏{‏لعنوا‏}‏ جلدوا ‏{‏في الدنيا والآخرة‏}‏ يعني عبد الله بن أبي بن سلول يعذب بالنار لأنه منافق ‏{‏ولهم عذاب عظيم‏}‏ قال‏:‏ جلد النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت وعبد الله بن أبي ومسطحاً وحمنة بنت جحش كل واحد ثمانين جلدة في قذف عائشة ثم تابوا من بعد ذلك غير عبد الله بن أبي رأس المنافقين مات على نفاقه‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف،وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

11215-وعن معاوية بن حيدة قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح يده على فخذه ويقول‏:‏

‏"‏‏{‏يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين‏}‏‏"‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه عون بن ذكوان وثقه ابن حبان وقال‏:‏ يخطئ ويخالف‏.‏ وبقية رجاله ثقات‏.‏

11216-وعن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق‏}‏ أهل الحق حقهم وأهل الباطل باطلهم ‏{‏ويعلمون أن الله هو الحق المبين‏}‏‏.‏

رواه الطبراني وإسناده جيد‏.‏

11217-وعن سعيد بن جبير ‏{‏يومئذ‏}‏ في الآخرة ‏{‏يوفيهم الله دينهم الحق‏}‏ حسابهم العدل لا يظلمهم ‏{‏ويعلمون أن الله هو الحق المبين‏}‏ يعني العدل المبين‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف‏.‏

11218-وبسنده عن سعيد بن جبير‏:‏ ‏{‏الخبيثات للخبيثين‏}‏ يعني السيئ من الكلام قذف عائشة ونحوه للخبيثين من الرجال والنساء يعني الذين قذفوها ‏{‏والخبيثون‏}‏ يعني من الرجال والنساء ‏{‏للخبيثات‏}‏ يعني السيئ من الكلام لأنه يليق بهم الكلام السيئ‏.‏ ثم قال ‏{‏والطيبات‏}‏ يعني الحسن من الكلام ‏{‏للطيبين‏}‏ من الرجال والنساء يعني الذين ظنوا بالمؤمنين والمؤمنات خيراً ‏{‏والطيبون‏}‏ من الرجال والنساء ‏{‏للطيبات‏}‏ الحسن من الكلام لأنه لا يليق بهم إلا الكلام الحسن لأنه يليق بهم الكلام الحسن‏.‏

11219-وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله‏:‏ ‏{‏الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات‏}‏ قال‏:‏ نزلت في عائشة حين رماها المنافق بالبهتان والفرية فبرأها الله من ذلك وكان عبد الله بن أبي هو خبيث فكان هو أولى بأن تكون له الخبيثة ويكون لها‏.‏ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم طيباً وكان أولى أن تكون له الطيبة وكانت عائشة الطيبة وكانت أولى أن يكون لها الطيب‏.‏

رواه الطبراني ورجاله ثقات إلى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم‏.‏

11220-وعن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏الخبيثات للخبيثين‏}‏ قال‏:‏ الخبيثات من الكلام للخبيثين من الناس والخبيثون من الناس للخبيثات من الكلام‏.‏ والطيبات من الكلام للطيبين من الناس والطيبون من الناس للطيبات من الكلام‏.‏

رواه الطبراني بإسنادين رجال هذا ثقات‏.‏

11221-وزاد في الرواية الأخرى‏:‏ فالقول الحسن للمؤمنين والقول السيئ للكافرين‏.‏

11222-وعن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات‏}‏ يقول‏:‏ الخبيثات من القول للخبيثن من الرجال‏.‏ والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول‏.‏ ‏{‏والطيبات للطيبين‏}‏ يقول‏:‏ والطيبات من القول للطيبين من الرجال‏.‏ نزلت في الذين قالوا في زوج النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوا من البهتان‏.‏ ويقال‏:‏ الخبيثات للخبيثين‏:‏ الأعمال الخبيثة تكون للخبيثين‏.‏ والطيبات من الأعمال تكون للطيبين‏.‏

رواه الطبراني بأسانيد وكل إسناد منها فيه ضعيف لا يحتج به‏.‏

ورواه موقوفاً عن سعيد بن جبير بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح‏.‏

وروى نحوه عن الضحاك بن مزاحم وفيه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف‏.‏

11223-وعن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات‏}‏ من القول والعمل ‏{‏والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات‏}‏ من القول والعمل‏.‏

رواه الطبراني وإسناده جيد‏.‏

11224-وعن الحكم بن عيينة قال‏:‏

لما خاض الناس في أمر عائشة أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشة قالت‏:‏ فجئت وأنا أنتفض من غير حمى فقال‏:‏ ‏"‏يا عائشة ما يقول الناس‏؟‏‏"‏‏.‏ فقالت‏:‏ لا والذي بعثك بالحق لا أعتذر من شيء قالوه حتى ينزل عذري من السماء‏.‏ فأنزل الله فيها خمس عشرة آية من سورة النور‏.‏ ثم قرأ الحكم حتى بلغ‏:‏ ‏{‏الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات‏}‏ قال‏:‏ فالخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء‏.‏ والطيبات من النساء للطيبين من الرجال والطيبون من الرجال للطيبات من النساء‏.‏

رواه الطبراني مرسلاً،ورجاله رجال الصحيح إن كان سليمان المبهم سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي،والظاهر أنه هو‏.‏

11225-وعن سعيد بن جبير ‏{‏أولئك‏}‏ يعني الطيبين من الرجال ‏{‏مبرؤون مما يقولون‏}‏ ‏[‏يعني مما يقول هؤلاء القاذفون الذين قذفوا عائشة‏:‏ هم براء من الكلام السيئ‏.‏ ثم قال‏:‏‏]‏ ‏{‏لهم مغفرة‏}‏ يعني لذنوبهم ‏{‏ورزق كريم‏}‏ يعني حسناً في الجنة‏.‏ فلما نزل عذر عائشة ضمها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نفسه وهي من أزواجه في الجنة‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف،وبقية رجاله ثقات‏.‏

11006-وعن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏أولئك مبرؤون مما يقولون‏}‏ فمن كان طيباً فهو مبرأ من كل قول خبيث يقوله بمغفرة الله له‏.‏ ومن كان خبيثاً فهو مبرأ من كل قول صالح قاله يرده الله عليه لا يقبل منه‏.‏

رواه الطبراني ورجاله ثقات‏.‏

11227-وعن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏أولئك مبرؤون مما يقولون‏}‏ وذلك أنه ما قال الكافر من كلمة طيبة فهي للمؤمنين وما قال المؤمن من كلمة خبيثة فهي للكافرين بريء كل مما ليس له بحق من الكلام‏.‏

رواه الطبراني ورجاله ثقات وله إسناد آخر ضعيف‏.‏

11228-وعن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏أولئك مبرؤون مما يقولون‏}‏ قال‏:‏ من القول والعمل ‏{‏لهم مغفرة ورزق كريم‏}‏ مغفرة لذنوبهم ورزق كريم وهي الجنة‏.‏

رواه الطبراني ورجاله ثقات‏.‏

11229-وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله‏:‏ ‏{‏أولئك مبرؤون مما يقولون‏}‏ قال‏:‏ ههنا برئت عائشة ‏{‏لهم مغفرة ورزق كريم‏}‏‏.‏

رواه الطبراني ورجاله ثقات إلى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم‏.‏

11230-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا يبدين زينتهن‏}‏‏.‏

عن عبد الله في قوله‏:‏ ‏{‏ولا يبدين زينتهن‏}‏ قال‏:‏ الزينة السوار والدملج والخلخال والقرط والأذن والقلادة وما ظهر منها على الثياب والجلبيب‏.‏

رواه الطبراني بأسانيد مطولاً ومختصراً ورجال أحدها رجال الصحيح‏.‏

11231-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء‏}‏‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏ كانت لعبد الله بن أبي جارية تزني في الجاهلية فلما حرم الزنا ‏[‏قال‏:‏ ألا تزنين‏؟‏‏]‏ قالت‏:‏ لا والله لا أزني أبداً‏.‏ فنزلت‏:‏ ‏{‏ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء‏}‏‏.‏

رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجال الطبراني رجال الصحيح‏.‏

11232-وعن أنس قال‏:‏ كانت جارية لعبد الله بن أبي يقال لها‏:‏ معاذة يكرهها على الزنا فلما جاء الإسلام نزلت ‏{‏ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم‏}‏‏.‏

رواه البزار وفيه محمد بن الحجاج اللخمي وهو كذاب‏.‏

11233-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏كمشكاة فيها مصباح‏}‏‏.‏

عن عبد الله بن عمر في قوله‏:‏ ‏{‏كمشكاة فيها مصباح‏}‏ قال‏:‏ جوف محمد صلى الله عليه وسلم،الزجاجة‏:‏ قلبه‏.‏ والمصباح‏:‏ النور الذي في قلبه‏.‏ ‏{‏توقد من شجرة مباركة‏}‏ الشجرة إبراهيم ‏{‏زيتونة لا شرقية ولا غربية‏}‏ لا يهودية ولا نصرانية ‏[‏ثم قرأ‏:‏ ‏{‏مل كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً‏]‏ ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين‏}‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الوازع بن نافع وهو متروك‏.‏

11234-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله‏}‏‏.‏

عن ابن مسعود أنه رأى ناساً من أهل السوق سمعوا الآذان فتركوا أمتعتهم وقاموا إلى الصلاة فقال‏:‏ هؤلاء الذين قال الله عز وجل‏:‏ ‏{‏لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله‏}‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه راو لم يسم،وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

11235-وعن ابن عباس قال‏:‏ كانوا تجاراً لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله‏.‏

رواه الطبراني وفيه عمرو بن ثابت البكري وهو متروك‏.‏

11236-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن‏}‏‏.‏

قال‏:‏ الرداء‏.‏

رواه الطبراني ولم أكتب قائله ولا إسناده‏.‏

11237-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ليستخلفنهم في الأرض‏}‏‏.‏

عن أبي بن كعب قال‏:‏ لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة فنزلت‏:‏ ‏{‏ليستخلفنهم في الأرض‏}‏ الآية‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات‏.‏

11238-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم‏}‏ الآية‏.‏

عن عائشة قالت‏:‏ كان المسلمون يرغبون في النفير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدفعون مفاتيحهم إلى ضمنائهم ويقولون لهم‏:‏ قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما أحببتم فكانوا يقولون‏:‏ إنه لا يحل لنا إنهم أذنوا عن غير طيب نفس‏.‏ فأنزل الله عز وجل‏:‏ ‏{‏ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏أو ما ملكتم مفاتحه‏}‏‏.‏

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح‏.‏

11239-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏والله بكل شيء‏}‏‏.‏

عن عقبة بن عامر قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية في خاتمة سورة النور وهو جاعل إصبعيه تحت عينيه يقول‏:‏ ‏"‏‏{‏بكل شيء بصير‏}‏‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ هكذا وقع فإن وقع فان كانت قراءة شاذة وإلا فالتلاوة‏:‏ ‏{‏بكل شيء عليم‏}‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ وفيه ضعف،وبقية رجاله ثقات‏.‏

 باب سورة الفرقان

11240- قوله تعالى‏:‏ ‏{‏والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر‏}‏‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏ قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنين ‏{‏والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون‏}‏ الآية ثم نزلت‏:‏ ‏{‏إلا من تاب‏}‏ فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرح فرحاً قط أشد منه بها وبـ‏:‏ ‏{‏إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً‏}‏‏.‏

قلت‏:‏ له حديث في الصحيح غير هذا‏.‏

رواه الطبراني من رواية علي بن زيد عن يوسف بن مهران وقد وثقا وفيهما ضعف،وبقية رجاله ثقات‏.‏

11241-وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ‏:‏ ‏"‏‏{‏ومن يفعل ذلك يلق أثاماً‏}‏‏"‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه أحمد بن يحيى الكوفي الأحول وهو ضعيف‏.‏

 باب سورة طسم الشعراء

11242-عن معدي كرب قال‏:‏ أتينا عبد الله فسألناه أن يقرأ علينا طسم المائين فقال‏:‏ ما هي معي ولكن عليكم من أخذها من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ خباب بن الأرت‏.‏ فأتينا خباب بن الأرت فقرأها علينا‏.‏

رواه أحمد ورجاله ثقات،ورواه الطبراني‏.‏

11243-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين‏}‏‏.‏

عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏فمنهم شقي وسعيد‏}‏ ونحو هذا من القرآن قال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويبايعونه على الهدى فأخبره الله عز وجل أنه لا يؤمن إلا من سبق له من الله السعادة في الذكر الأول ولا يضل إلا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الأول ثم قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين‏}‏ ‏{‏إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين‏}‏‏.‏

رواه الطبراني ورجاله وثقوا إلا أن علي بن أبي طلحة قيل لم يسمع من ابن عباس‏.‏

11244-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إن هذا إلا خلق الأولين‏}‏‏.‏

عن ابن مسعود أنه كان يقرأ‏:‏ ‏{‏إن هذا إلا خلق الأولين‏}‏ كل شئ اختلقوه‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح‏.‏

11245-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وأنذر عشيرتك‏}‏‏.‏

عن الزبير بن العوام قال‏:‏ لما نزلت‏:‏ ‏{‏وأنذر عشيرتك الأقربين‏}‏ صاح رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي

قبيس‏:‏ ‏"‏يا آل عبد مناف إني نذير‏"‏‏.‏ فجاءته قريش فحذرهم وأنذرهم قالوا‏:‏ تزعم أنك نبي يوحى إليك وأن سليمان سخر له الريح والجبال وأن موسى سخر له البحر وأن عيسى كان يحيي الموتى فادع الله أن يسير عنا هذه الجبال ويفجر لنا أنهاراً فنتخذها محارثاً فنزرع ونأكل وإلا فادع الله أن يحيي لنا موتانا وإلا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهباً فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف فإنك تزعم أنك كهيئتهم‏؟‏ فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي فلما سري عنه قال‏:‏ ‏"‏والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان ولكنه خيرني بين أن تدخلوا باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم وأخبرني أنه إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنه معذبكم عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين‏"‏‏.‏ فنزلت‏:‏ ‏{‏وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون‏}‏ حتى قرأ ثلاث آيات‏.‏ ونزلت‏:‏ ‏{‏ولو أن قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى‏}‏ الآية‏.‏

رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم وكلاهما وثق وقد ضعفهما الجمهور‏.‏

11246-وعن أبي أمامة قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏وأنذر عشيرتك الأقربين‏}‏ جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني هاشم فأجلسهم على الباب وجمع نساءه وأهله فأجلسهم في البيت ثم اطلع عليهم فقال‏:‏ ‏"‏يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار وأوسعوا في فكاك رقابكم وافتكوا أنفسكم من الله عز وجل فإني لا أملك لكم من الله شيئاً‏"‏‏.‏ ثم أقبل على أهل بيته

فقال‏:‏ يا عائشة بنت أبي بكر ويا حفصة بنت عمر ويا أم سلمة ويا فاطمة بنت محمد ويا أم الزبير عمة رسول الله اشتروا أنفسكم من النار وأوسعوا في فكاك رقابكم وافتكوا أنفسكم من الله عز وجل فإني لا أملك لكم من الله شيئاً ولا أغني‏"‏‏.‏ فبكت عائشة وقالت‏:‏ أي حبي هل يكون ذلك يوم لا تغني عنا من الله شيئاً‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم في ثلاث مواطن يقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏ونضع الموازين القسط ليوم القيامة‏}‏ فعند ذلك لا أغني عنكم من الله شيئاً ولا أملك لكم من الله شيئاً وعند النور من شاء أتم الله له نوره ومن شاء أكنه في الظلمات يغمه فيها فلا أملك لكم من الله شيئاً ولا أغني عنكم من الله شيئاً وعند الصراط من شاء سلمه وأجازه ومن شاء كبكبه في النار‏"‏‏.‏ قالت عائشة‏:‏ أي حبي قد علمت الموازين هي الكفتان فيوضع في هذه فترجح إحداهما وتخف الأخرى وقد علمنا ما النور وما الظلمة فما الصراط‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏طريق بين الجنة والنار يجوز الناس عليها وهو مثل حد الموسى والملائكة صافة يميناً وشمالاً يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السعدان وهم يقولون‏:‏ رب سلم سلم وأفئدتهم هواء فمن شاء الله سلم ومن شاء الله كبكبه فيها‏"‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو متروك‏.‏

11247-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وتقلبك في الساجدين‏}‏‏.‏

عن ابن عباس‏:‏ ‏{‏وتقلبك في الساجدين‏}‏ قال‏:‏ من صلب نبي إلى صلب نبي حتى صرت نبياً‏.‏

رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شبيب بن بشر وهو ثقة‏.‏

 باب سورة النمل

11248- قوله تعالى‏:‏ ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏‏.‏

عن بريدة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا تخرج من المسجد حتى أعلمك آية من سورة لم تنزل على أحد قبلي غير سليمان بن داود‏"‏‏.‏ فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ أسكفة الباب قال‏:‏ ‏"‏بأي شيء تستفتح صلاتك وقراءتك‏؟‏‏"‏‏.‏ قلت‏:‏ ببسم الله الرحمن الرحيم قال‏:‏ ‏"‏هي هي‏"‏‏.‏ ثم أخرج رجله الأخرى‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف وفيه من لم أعرفهم‏.‏

11249-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وسلام على عباده الذين اصطفى‏}‏‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏ ‏{‏سلام على عباده الذين اصطفى‏}‏ قال‏:‏ هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ‏[‏اصطفاهم الله لنبيه صلى الله عليه وسلم‏]‏‏.‏

رواه البزار وفيه الحكم بن ظهير وهو متروك‏.‏

 باب سورة القصص

11250-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فلما قضى موسى الأجل‏}‏‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏سألت جبريل‏:‏ أي الأجلين قضى موسى‏؟‏ قال‏:‏ أكملهما وأتمهما‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير الحاكم بن أبان وهو ثقة‏.‏

ورواه البزار إلا أنه قال‏:‏ عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل‏.‏

11251-وعن عتبة بن الندر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل‏:‏ أي الأجلين قضى موسى‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أبرهما وأوفاهما‏"‏‏.‏ ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لما أراد موسى فراق شعيب صلى الله عليهما وسلم أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به فأعطاها ما ولدت غنمه في ذلك العام من قالب لون‏"‏‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏فما مرت شاة إلا ضرب موسى جنبها بعصاه فولدت قوالب ألوانها كلها وولدت ثنتين وثلاثين كل شاة ليس فيها فشوش ولا ضبوب ولا كمشة تفوت الكف ولا ثعول‏"‏‏.‏

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إذا افتتحتم الشام فإنكم ستجدون بقايا منها وهي السامرية‏"‏‏.‏

رواه البزار والطبراني إلا أنه قال‏:‏ ‏"‏فلما وردت الغنم الحوض وقف صلى الله عليه وسلم بإزاء الحوض فلم يصدر منها شيء إلا ضرب جنبها فحملت فنتجت كلها قوالب لون واحد ليس فيها فشوش ولا ضبوب ولا ثعول ولا كمشة تفوت الكف فإن افتتحتم الشام وجدتم بقايا منها فاتخذوها وهي السامرية‏"‏‏.‏

قال يحيى بن بكير‏:‏ قال‏:‏ الفشوش‏:‏ التي ينفش لبنها عند الحلب‏.‏ والضبوب‏:‏ التي يضب ضرعها عند الحلب‏.‏ والكمشة‏:‏ التي تعتاص عند الحلب‏.‏

وفي إسنادهما ابن لهيعة وفيه ضعف وقد يحسن حديثه،وبقية رجالهما رجال الصحيح‏.‏

11252-وعن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل‏:‏ أي الأجلين قضى موسى‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أوفاهما وأبرهما‏"‏‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏وإن سئلت أي المرأتين تزوج‏؟‏ فقل‏:‏ الصغرى منهما‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه إسحاق بن إدريس وهو متروك،ورواه الطبراني في الصغير والأوسط أطول من هذا وإسناده حسن‏.‏ ويأتي في ذكر موسى الكليم هو وحديث جابر أيضاً‏.‏

11253-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون‏}‏‏.‏

عن أبي سعيد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏ما أهلك الله تبارك وتعالى قوماً بعذاب من السماء ولا من الأرض إلا بعد موسى‏"‏‏.‏ ثم قرأ‏:‏ ‏"‏‏{‏ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى‏}‏‏"‏‏.‏

رواه البزار موقوفاً ومرفوعاً ولفظه‏:‏ ‏"‏ما أهلك الله قوماً بعذاب من السماء ولا من الأرض إلا بعد ما أنزلت التوراة‏"‏‏.‏ يعني‏:‏ ما مسخت قرية‏.‏ ورجالهما رجال الصحيح‏.‏

11254-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏قالوا سحران تظاهرا‏}‏‏.‏

عن سليم بن عامر قال‏:‏ سمعت ابن الزبير يقرأ هذه الآية‏:‏ ‏{‏قالوا سحران تظاهرا‏}‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه سويد بن عبد العزيز ضعفه أحمد وجمهور الأئمة ووثقه دحيم،وبقية رجاله ثقات‏.‏

11255-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولقد وصلنا لهم القول‏}‏‏.‏

عن رفاعة القرظي قال‏:‏ نزلت هذه الآية في عشرة رهط أنا أحدهم‏:‏ ‏{‏ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون‏}‏‏.‏

رواه الطبراني بإسنادين أحدهما متصل ورجاله ثقات وهو هذا والآخر منقطع الإسناد‏.‏

11256-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد‏}‏‏.‏

عن أبي جعفر محمد بن علي قال‏:‏ سألت أبا سعيد عن قول الله‏:‏ ‏{‏إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد‏}‏ قال‏:‏ معاده آخرته‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله ثقات‏.‏

11257-وعن ابن عباس ‏{‏إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد‏}‏ قال‏:‏ معادك إلى الجنة‏.‏

11258-وفي رواية‏:‏ ‏{‏إلى معاد‏}‏ قال‏:‏ الموت‏.‏

رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير خصيف وهو ثقة وفيه ضعف‏.‏

 باب سورة العنكبوت

11259- قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إن الصلاة تنهى عن الفحشاء‏}‏‏.‏

عن أبي هريرة قال‏:‏ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ إن فلاناً يصلي بالليل فإذا أصبح سرق فقال‏:‏ ‏"‏سينهاه ما تقول‏"‏‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش قال‏:‏ أرى أبا صالح عن أبي هريرة‏.‏

 باب سورة الروم

11260-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏في بضع سنين‏}‏‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏ ‏"‏البضع ما بين السبع إلى العشرة‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ له عند الترمذي‏:‏ ‏"‏البضع ما دون العشرة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي قال سعيد بن منصور‏:‏ كان مالك يرضاه وكان ثقة قلت‏:‏ وقد ضعفه الجمهور‏.‏

11261-وعن نيار بن مكرم قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏البضع ما بين الثلاث إلى التسع‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ له عند الترمذي حديث غير هذا‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي وهو متروك‏.‏

11062-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون‏}‏‏.‏

عن أبي رزين قال‏:‏ خاصم نافع بن الأزرق ابن عباس فقال‏:‏ تجد الصلوات الخمس في كتاب الله‏؟‏ قال‏:‏ نعم فقرأ عليه‏:‏ ‏{‏فسبحان الله حين تمسون‏}‏ المغرب ‏{‏وحين تصبحون‏}‏ الصبح ‏{‏وعشياً‏}‏ العصر ‏{‏وحين تظهرون‏}‏ الظهر ‏{‏ومن بعد صلاة العشاء‏}‏ قال‏:‏ صلاة العشاء‏.‏

رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف‏.‏

11263-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏الله الذي يرسل الرياح‏}‏‏.‏

عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفًا}‏ يقول‏:‏ قطعاً بعضها فوق بعض ‏{‏فترى الودق يخرج من خلاله‏}‏ من بينه‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف‏.‏

 باب سورة لقمان عليه السلام

11264-عن بريدة قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏خمس لا يعلمهن إلا الله ‏{‏إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير‏}‏‏"‏‏.‏

رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح‏.‏

وقد تقدمت أحاديث في العلم فيما بثه صلى الله عليه وسلم في كتاب العلم‏.‏

 باب سورة السجدة

11265-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏تتجافى جنوبهم عن المضاجع‏}‏‏.‏

عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏‏{‏تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً‏}‏‏"‏‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏قيام العبد من الليل‏"‏‏.‏

رواه أحمد‏.‏ وشهر لم يدرك معاذاً وفيه ضعف وقد وثق،وبقية رجاله ثقات‏.‏

11266-وعن بلال قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية‏:‏ ‏{‏تتجافى جنوبهم عن المضاجع‏}‏ الآية كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصلون بعد المغرب إلى العشاء‏.‏ فنزلت هذه الآية‏:‏ ‏{‏تتجافى جنوبهم عن المضاجع‏}‏‏.‏

رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف‏.‏

11267-وعن ابن مسعود قال‏:‏ إنه لمكتوب في التوراة‏:‏ للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر‏.‏ وإنه لفي القرآن‏:‏ ‏{‏فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين‏}‏‏.‏

رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف‏.‏

11268-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولنذيقنهم من العذاب الأدنى‏}‏‏.‏

عن عبد الله - يعني ابن مسعود - في قوله‏:‏ ‏{‏ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون‏}‏ قال‏:‏ من يبقى منهم أو يتوب فيرجع‏.‏

رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف‏.‏

11269-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إنا من المجرمين منتقمون‏}‏‏.‏

عن معاذ بن جبل قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏ثلاث من فعلهن فقد أجرم‏:‏ من اعتقد لواء في غير حق أو عق والديه أو مشى مع ظالم فقد أجرم يقول الله‏:‏ ‏{‏إنا من المجرمين منتقمون‏}‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة وهو ضعيف‏.‏

11270-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وجعلناه هدى لبني إسرائيل‏}‏‏.‏

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله‏:‏ ‏{‏وجعلناه هدى لبني إسرائيل‏}‏ قال‏:‏

‏"‏جعل موسى هدى لبني إسرائيل‏"‏‏.‏ وفي قوله‏:‏ ‏{‏فلا تكن في مرية من لقائه‏}‏ قال‏:‏ ‏"‏من لقاء موسى ربه عز وجل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح‏.‏

 باب سورة الأحزاب

11271- قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم‏}‏‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏ أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح‏.‏

11272-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس‏}‏‏.‏

عن أبي سعيد قال‏:‏ نزلت هذه الآية‏:‏ ‏{‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً‏}‏ في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم‏.‏

رواه الطبراني وفيه عطية بن سعد وهو ضعيف‏.‏ ولهذا الحديث طرق في مناقب أهل البيت‏.‏

11273-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إن المسلمين والمسلمات‏}‏‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏ قالت النساء‏:‏ يا رسول الله ما باله يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات‏؟‏ فنزلت ‏{‏إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات‏}‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه قابوس وهو ضعيف وقد وثق،وبقية رجاله ثقات‏.‏

11274-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وإذ تقول للذي أنعم الله عليه‏}‏‏.‏

عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه‏}‏ وهو زيد بن حارثة ‏{‏أنعم الله عليه‏}‏ بالإسلام ‏{‏وأنعمت عليه‏}‏ أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏{‏أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه‏}‏ قال‏:‏ كان يخفي في نفسه ود أنه طلقها‏.‏

قال‏:‏ قال الحسن‏:‏ ما أنزلت عليه آية كانت عليه أشد منها قوله‏:‏ ‏{‏وتخفي في نفسك‏}‏ ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتمها ‏{‏وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه‏}‏ قال‏:‏ خشي النبي صلى الله عليه وسلم قالة الناس ‏{‏فلما قضى زيد منها وطراً‏}‏ فلما طلقها زيد ‏{‏زوجناكها‏}‏ قال‏:‏ فكانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أما أنتن فزوجكن آباؤكن وأما أنا فزوجني ذو العرش ‏{‏واتق الله‏}‏ قال‏:‏ جعل يقول‏:‏ يا نبي الله إنها قد اشتد علي خلقها وإني مطلق هذه المرأة‏.‏ فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال له زيد ذلك قال له‏:‏ ‏"‏‏{‏أمسك عليك زوجك واتق الله‏}‏‏"‏‏.‏

رواه الطبراني من طرق رجال بعضها رجال الصحيح‏.‏

11275-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وما كان لمؤمن ولا مؤمنة‏}‏‏.‏

عن قتادة قال‏:‏ خطب النبي صلى الله عليه وسلم زينب وهي بنت عمته وهو يريدها لزيد فظنت أنه يريدها لنفسه فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت فأنزل الله تعالى‏:‏ ‏{‏وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم‏}‏ فرضيت وسلمت‏.‏

رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح‏.‏

11276-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وكان أمر الله قدراً مقدوراً‏}‏‏.‏

عن ابن جريج ‏{‏وكان أمر الله قدراً مقدوراً‏}‏ من سنته في داود والمرأة والنبي صلى الله عليه وسلم وزينب‏.‏

رواه الطبراني ورجاله ثقات‏.‏

11277-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً‏}‏‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً‏}‏ دعا النبي صلى الله عليه وسلم علياً رضوان الله عليه ومعاذا وقد كان أمرهما أن يخرجا إلى اليمن فقال‏:‏ ‏"‏انطلقا وبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا فإنه قد أنزلت علي‏:‏ ‏{‏يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً‏}‏ ‏[‏على أمتك‏]‏ ‏{‏ومبشراً‏}‏ بالجنة ‏{‏ونذيراً‏}‏ من النار ‏{‏وداعياً إلى الله‏}‏ إلى شهادة أن لا إله إلا الله ‏{‏بإذنه وسراجاً منيراً‏}‏ بالقرآن‏"‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله العرزمي وهو ضعيف‏.‏

11278-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وامرأة مؤمنة‏}‏‏.‏

عن علي بن الحسين في قوله‏:‏ ‏{‏وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي‏}‏ أن أم شريك الأزدية التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح‏.‏

11279-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا أن تبدل بهن من أزوج‏}‏‏.‏

عن أبي هريرة قال‏:‏ كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل‏:‏ بادلني امرأتك وأبادلك امرأتي‏.‏ أي تنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي‏.‏ فأنزل الله عز وجل‏:‏ ‏{‏ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن‏}‏ قال‏:‏ فدخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة رضي الله عنها فدخل بغير إذن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏فأين الاستئذان‏؟‏‏"‏‏.‏ فقال‏:‏ يا رسول الله والله ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت‏.‏ ثم قال‏:‏ من هذه الحميراء إلى جنبك‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏هذه عائشة أم المؤمنين‏"‏‏.‏ قال‏:‏ أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏يا عيينة إن الله تبارك وتعالى قد حرم ذلك‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فلما خرج قالت عائشة رحمة الله عليها‏:‏ من هذا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أحمق مطاع وإنه على ما ترين لسيد قومه‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك‏.‏

11280-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لا يحل لك النساء من بعد‏}‏‏.‏

عن زياد الأنصاري قال‏:‏ قلت لأبي بن كعب‏:‏ لو متن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كلهن كان يحل له أن يتزوج‏؟‏ قال‏:‏ وما يحرم ذلك عليه‏؟‏ قال‏:‏ قلت‏:‏ لقوله‏:‏ ‏{‏لا يحل لك النساء من بعد‏}‏ قال‏:‏ إنما أحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب من النساء‏.‏

رواه عبد الله بن أحمد وزاد‏:‏ كذا رأيت في ثقات ابن حبان زياد أبو يحيى الأنصاري يروي عن ابن عباس فإن كان هو فهو ثقة والظاهر أنه هو ومحمد بن أبي موسى ذكره ابن حبان في الثقات،وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

11281-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب‏}‏‏.‏

عن عائشة قالت‏:‏ كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم في قعب ‏(‏قدح‏)‏ فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت إصبعه إصبعي فقال‏:‏ حس أو أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزلت آية الحجاب‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط،ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن أبي كثير وهو ثقة‏.‏

11582-وعن أنس قال‏:‏ لما نزلت آية الحجاب جئت أدخل كما كنت أدخل فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏وراءك يا بني‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ له حديث في الصحيح غير هذا‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه سلم العلوي وهو ضعيف‏.‏

11283-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إن الله وملائكته يصلون على النبي‏}‏‏.‏

عن الحسن بن علي قال‏:‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله أرأيت قول الله عز وجل‏:‏ ‏{‏إن الله وملائكته يصلون على النبي‏}‏ قال‏:‏ ‏"‏إن هذا لمن المكتوم ولولا أنكم سألتم ربي عنه ما أخبرتكم،إن الله عز وجل وكل بي ملكين لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذانك الملكان‏:‏ غفر الله لك‏.‏ وقال الله وملائكته جواباً لذينك الملكين‏:‏ آمين‏"‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه الحكم بن عبد الله بن خطاف وهو كذاب‏.‏

قلت‏:‏ وبقية أحاديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الأدعية وتقدم بعضها في الصلاة‏.‏

11284-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله‏}‏‏.‏

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ كان موسى رجلاً حيياً وإنه أتى - أحسبه قال‏:‏الماء - ليغتسل فوضع ثيابه على صخرة وكاد لا يكاد تبدو عورته‏.‏ فقالت بنو إسرائيل‏:‏ إن موسى آدر ‏(‏الأدر‏:‏ انتفاخ في الخصية‏)‏ وبه آفة يعنون أنه لا يضع ثيابه فاحتملت الصخرة ثيابه حتى صارت بحذاء مجالس بني إسرائيل فنظروا إلى موسى صلى الله عليه وسلم كأحسن الرجال‏"‏‏.‏ أو كما قال فذلك قوله‏:‏ ‏{‏فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً‏}‏‏.‏

رواه البزار وفيه علي بن زيد وهو ثقة سيئ الحفظ،وبقية رجاله ثقات‏.‏

11285-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً‏}‏‏.‏

عن عبد الله بن قيس قال‏:‏ صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ثم قال‏:‏ ‏"‏على مكانكم اثبتوا‏"‏‏.‏ ثم أتى الرجال فقال‏:‏ ‏"‏إن الله عز وجل أمرني أن آمركم بتقوى الله وأن تقولوا قولاً سديداً‏"‏‏.‏ ثم تخلل إلى النساء فقال لهن‏:‏ ‏"‏الله أمرني أن آمركم أن تتقوا الله وأن تقولوا قولاً سديداً‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال في النساء‏:‏ ‏"‏إن الله أمرني أن آمركن أن تتقين الله وأن تقلن قولاً سديداً‏"‏‏.‏

وفيه ليث بن أبي سليم وهو مضطرب الحديث،وبقية رجالهما رجال الصحيح‏.‏

 باب سورة سبأ

11286- قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لقد كان لسبأ‏}‏‏.‏

عن ابن عباس أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبأ ما هو أرجل أم امرأة أم أرض‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏بل هو رجل ولد عشرة فسكن اليمن منهم ستة وسكن الشام منهم أربعة فأما اليمانيون فمذحج وكندة والأزد والأشعريون‏.‏ وأنمار وحمير عرباً كلها‏.‏ وأما الشامية‏:‏ فلخم وجذام وعاملة وغسان‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف،وبقية رجالهما ثقات‏.‏

11287-وعن يزيد بن حصين السلمي أن رجلاً قال‏:‏ يا رسول الله ما سبأ‏؟‏ نبي كان أو امرأة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏كان رجلاً من العرب‏"‏‏.‏ فقال‏:‏ ما ولد‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ولد عشرة سكن اليمن ستة والشام أربعة فالذين باليمن كندة ومذحج والأزد

والأشعريون وأنمار وحمير وبالشام لخم وجذام وعاملة وغسان‏"‏‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني علي بن الحسن بن صالح الصائغ ولم أعرفه‏.‏

11288-قوله تعالى‏:‏ ‏{‏قالوا الحق وهو العلي الكبير‏}‏‏.‏

عن النواس بن سمعان قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا أراد الله أن يوحي بأمره تكلم بالوحي فإذا تكلم بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا وخروا سجداً فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد فينتهي به جبريل على

الملائكة كلما مر بسماء سأله أهلها‏:‏ ماذا قال ربنا يا جبريل‏؟‏ قال‏:‏ الحق وهو العلي الكبير فيقول كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي به جبريل حيث أمر من السماء والأرض‏"‏‏.‏

رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وقد وثق وتكلم فيه من لم يسم بغير قادح معين،وبقية رجاله ثقات‏.‏